الشيخ حسن الجواهري

229

بحوث في الفقه المعاصر

1 - موثق عمار ( 1 ) قال : « قلت للرضا ( عليه السلام ) الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت . قال : لا بأس به أمرني أبى ففعلت ذلك ، وزعم أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عنها فقال مثل ذلك » . 2 - موثق عمار الآخر ( 2 ) قال : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين ألفاً أؤخره بالمال ، قال : لا بأس » . وهناك روايات أخرى إلاّ أنها ساقطة سنداً . ويظهر من الشيخ صاحب الجواهر ( قدس سره ) العمل بهذه الحيلة لحلية ما نحن فيه ( 3 ) ، ولكن قلنا أنها ظاهرة في غير الإلزام . ثم أنه يظهر من الشيخ صاحب الجواهر ( قدس سره ) وغيره الفرق بين هذه الحيلة التي نطقت بها الروايتان المتقدمتان وبين مسألة القرض بشرط البيع المحاباتي ، إذ قد حرمها بعد أن دلل على أن المسألة ليست إجماعية كما ادعاه البعض . ولكننا لا نرى فرقاً بين هذه المسألة وما ذكرته الروايتين المتقدمتين أو أن الفرق غير فارق ، إذ الفرق هنا فقط في صورة الانشاء . ونحن قد تقدم منا أن الحرمة التي نستفيدها من القرض بشرط البيع المحاباتي منشأها هو : مالية البيع المحاباتي عند العرف ، وحينئذ باشتراطه يكون قد صدق جر النفع بالقرض ، أو قل يكون هذا المال الناشئ من البيع

--> ( 1 ) موثق محمد بن إسحاق بن عمار / الوسائل : 12 / 380 ، باب 9 من أبواب احكام العقود ، ح 4 ، 6 . ( 2 ) موثق محمد بن إسحاق بن عمار / الوسائل : 12 / 380 ، باب 9 من أبواب احكام العقود ، ح 4 ، 6 . ( 3 ) الجواهر : 25 / 35 .